شعر

مرثية_ركن_الدار

قومي صفوفًا يا بحورَ قصيدي
و توضئي بدماء عزفِ وريدي

وادعي جموعَ الطيرِ من كلِّ الدنا
كي تشربَ الأكوانُ من تنهيدي

و لتنثروا الأحزانَ في كلِّ الذُّرا
و ذروا الدموعَ تذيبُ قلبَ وليدي

قد مات من نثرَ العطورَ على الورى
مات الذي قد كان نبعَ وُجودي

مات الذي عرَفَ الوجودُ جمالَه
و استمطرَ الألحانَ في التغريدِ

مات الذي صاغَ الوجودَ قصيدةً
غراءَ في فردوسِها المعهودِ

تبكيه دارُ عُلومِنا حَذَرَ النوى
من ذا يُضمّد جرحَها بصمودِ

ما كان فردًا بل تراثَ أصالةٍ
كان التوازنَ في رحى التجديدِ

كان المؤذنَ حين غابَ بلالُها
و إمامَها المختارَ بالتوحيدِ

يبكيه دفترُه و موطئُ خَطوهِ
تبكيه قاعاتُ الهدى الممدودِ

تبكيه تفعيلاتُ كلّ قصيدةٍ
كُتبتْ لتبقى في الذرا المنشودِ

يبكيه عكازٌ تذلل و انحنى
لينال عزّ حبيبهِ المسنودِ

مات الصلاحُ و ما انزوت آثارُه
ستظل نورَ الدربِ صدقَ شُهودي

قد ماتَ بعد مسيرِه و جهادِه
فامنحه يا رحمنُ أجرَ شهيدِ
.
طه رضوان
السبت 8 أغسطس 2026 م
كتبها طه رضوان تلميذه
وفاءٌ متصل

مرثيات أخرى